حبيب الله الهاشمي الخوئي

385

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

حقيقة ، وأنّ الجزع عليه ليس قبيحا حقيقة ، فما ذكره ابن ميثم من التعليل على أنّ الصّبر في مصابه غير جميل ، وأنّ الجزع عليه غير قبيح ، ليس بصحيح . الترجمة هنگامى كه پيغمبر را بخاك سپرد بر سر قبرش چنين فرمود : راستي كه صبر جميل وزيبا است جز صبر از فقدان تو ، وبراستي كه جزع وبيتابى زشت وناشايسته است جز جزع از فراق تو ، وبراستى كه مصيبت تو بسيار بزرگ است ، وهر مصيبتى پيش از آن وبعد از آن كوچك وآسانست . على چون پيمبر بقبرش سپرد سر قبر از دل چنين ناله برد جميل است صبرم ولي جز ز تو جزع زشت باشد ولي جز بتو چنانت مصيبت بزرگ آمده كه هر غم برش خوار وخرد آمده الثانية والثمانون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 282 ) وقال عليه السّلام : لا تصحب المائق فإنّه يزيّن لك فعله ويودّ أن تكون مثله . اللغة ( المائق ) : الشديد الحمق ، والموق شدّة الحمق . المعنى نبّه عليه السّلام إلى أنّ المصاحبة مع اللئام مؤثّر في فساد الأخلاق ، فلا بدّ من الاجتناب عنها ، ومن أضرّ الأخلاق الذميمة الحمق وقلَّة العقل ، فالمبتلى به مغرم بما صدر منه فعلا وقولا ويحسب ما يصنعه أحسن صنعا فيودّ أن يكون صديقه ومصاحبه مثله ليعينه على أعماله ويجيبه في أقواله ، ويصرّ على ذلك فيؤثّر في مصاحبه ومؤانسه رويدا رويدا فيرى اليه داؤه وينفح فيه حمقه ، ومن هنا قالوا : إنّ معلَّم الأطفال يبتلى بالحمق وقلَّة العقل لأنّ معاشرة الأطفال تؤثّر فيه .